القاضي سعيد القمي

20

الاربعينيات لكشف أنوار القدسيات

ألّفت نسخة مختصرة لهذه الرسالة ، ويبدو أنّها كانت تحريرها الأوّل ، ثم ألّفت في 1084 ق ، وقد طبعت قبل ذلك في هامش شرح الهداية لملّا صدرا سنة 1313 ق . وقد أشار في البدء إنّه أهداها إلى أستاذه الملّا محسن « 1 » . ويبدو من عبارة « أعلى اللّه درجته ، طاب ثراه » بشأن أستاذه ، وكذلك ممّا أشار إليه في نهاية الرسالة أنّه تحدّث بالتفصيل في شرح توحيد الصدوق حول أسرار الصلاة ، أنّه كتب هذه الرسالة بعد وفاة الأستاذ ، وبعد سنة 1095 ه . موضوع هذه الرسالة بيان أسرار الصلاة ، وهي مختصرة بالنسبة إلى باب أسرار الصلاة في كتاب شرح توحيد الصدوق . ولا تتمتّع هذه الرسالة بتقسيم منظّم . فقد تمّ البحث في البداية وعلى ثلاث « درجات » وبالتسلسل في باب « القيام » و « الركوع » و « السجود » بشكل إجمالي ، ثمّ تنتهي الرسالة بعناوين من قبيل « التنوير » و « التبيان » و « الإيماض » وما إلى ذلك . وفي « الدرجة » الأولى المختصّة ب « القيام » ، تناول « التوحيد الأفعالي » بالإيضاح ، واعتبر « الركوع » الذي هو موضوع بحث « الدرجة » الثانية مقام « توحيد الأسماء والصفات » وعلامة الجمع بين « التنزيه » و « التشبيه » ، وأمّا « الدرجة » الثالثة التي تختصّ ب « السجود » فهي مقام « توحيد الذات » وفناء الهويات . وتحت العنوان التالي أي « فذلكة » أوضح من أجل ترتيب المقامات الثلاثة « التوحيد الأفعالي » و « توحيد الأسماء والصفات » و « التوحيد الذاتي » باختصار وبأحسن بيان . وذكر في ذيل العناوين التالية ملاحظات بديعة في باب أصل الصلاة والركوع والسجود والتسبيحات الأربع ، وكيفية تشريعها والحكمة فيها ، وكذلك في باب أنواع التوحيد الثلاثة و « النية » من خلال التمسّك بالروايات والاستنباطات الذوقية والعرفانية .

--> ( 1 ) . هذا هو الأثر الوحيد الذي يهديه ، فرغم أنّ إهداء المؤلّفات العلمية إلى أرباب السلطة كان مرسوما آنذاك ، إلّا أنّ القاضي سعيد لم يهد أيّا من آثاره إليهم رغم قربه من أصحاب الشوكة والقوّة .